الحياةُ ليست سوى بيتين من الشعرِ في ديوانِ الأبدية؛ بيتٌ نكتبُ فيهِ وجعَ السؤال، وبيتٌ ننتظرُ فيهِ طمأنينةَ الجواب. نحنُ في هذهِ الدنيا لسنا سوى 'قوافي' تائهة، تحاولُ أن تجدَ المعنى في بحرٍ من التناقضات، تارةً تشتعلُ أرواحُنا كحروفِ المدِّ في لحظاتِ الحلم، وتارةً تسكنُ كحروفِ الجزمِ في لحظاتِ الانكسار. إنها 'استعارةٌ كبرى'؛ نرتدي فيها أقنعةَ الأيام، ونرقصُ على إيقاعِ زمنٍ لا يهدأ، نبحثُ عن 'الجناس' في تفاصيلنا اليومية، لنكتشفَ أنَّ التشابهَ في الأرواح هو ما يمنحُ للوجودِ معناه. نحنُ لسنا كتّابَ أقدارنا بالكامل، لكننا 'نقّادُ' تجاربنا، نُجوّدُ أداءنا، ونضيفُ على سطورِ العمرِ لمسةَ دهشةٍ، لنُحوّلَ خيباتِنا إلى 'توريةٍ' تُخفي خلفَ مرارتِها حلاوةَ النضج. في النهاية، الحياةُ ليست القصيدةَ التي نكتبُها على الورق، بل هي 'الخيالُ' الذي يفيضُ من بينِ الأسطر؛ هي تلكَ اللحظةُ التي ننسى فيها الوزنَ والقافية، وننطقُ فيها حقيقةَ وجودنا بكلِّ عفويةٍ وصدق، حتى لو كانَ صدى قصيدتِنا يترددُ في فراغٍ لا يراهُ أحد
Post
By @samia ·
Comments
0