Commandité
في البداية يقولون لك: ،
وكأن الكلمة وعدٌ لا يخون،
ثم تتطور المشاعر سريعًا فيقولون: أعشقك،
وتظن أن القلب أخيرًا وجد وطنه،
ثم يبالغون أكثر فيقسمون: أموت فيك،
ويؤكدون أن الحياة من دونك لا شيء،
أنك الماء الذي يروي عطش أيامهم،
والهواء الذي يتنفسونه حين تضيق صدورهم،
وأن الفراق نهاية لا تُحتمل،
وأن الغياب موت بطيء لا ينجو منه أحد.
يملأونك وعودًا،
يرسمون لك مستقبلًا ملوّنًا بالكلمات،
يجعلونك تصدّق أن وجودك ضرورة،
أنك لست خيارًا بل قدرًا،
ولست عابرًا بل مصيرًا مكتوبًا بالحبر والدمع.
ثم…
وفجأة،
ومن دون مقدمات،
يختفون.
في ظروف غامضة لا تفسير لها،
لا وداع، لا اعتذار،
لا جملة أخيرة تليق بكل ما قيل.
يختفون وكأنك لم تكن،
وكأن كل تلك الكلمات كانت تمرينًا على الكذب،
أو لحظة فراغ احتاجوا فيها لصوتك فقط.
تمر الأيام،
وتحاول إقناع نفسك أن الغياب مؤقت،
أنهم سيعودون،
أن من قال “أموت فيك” لا يمكن أن يرحل بهذه السهولة.
لكنك وحدك من ينتظر،
وحدك من يراجع الرسائل القديمة،
وحدك من يفسّر الصمت ألف مرة.
ثم يظهرون مرة أخرى،
لا ليعتذروا،
بل ليذكّروك بأنهم موجودون،
كأنهم يختبرون إن كنت ما زلت في نفس المكان،
إن كان قلبك ما زال مفتوحًا،
إن كان الألم قد شُفي أم ما زال طازجًا.
تفرح للحظة،
وتتوهم أن العودة اعتراف،
لكن الحقيقة تصدمك سريعًا…
تتفاجأ بأنك قد نُسيت،
أو الأسوأ: تم استبدالك.
شخص آخر أخذ مكانك،
كلماتك قيلت له،
ووعودك أُعيد تدويرها على قلبٍ غير قلبك.
تحاول أن تذكّرهم بك،
بما كنتم عليه،
بما قيل بينكم،
بما حلفوا به ذات يوم.
فتأتيك الإجابة الباردة:
لا نتذكرك… من أنت؟
عندها فقط تفهم،
أن المشكلة لم تكن فيك،
بل في هشاشة مشاعرهم،
وفي سهولة أقسامهم،
وفي أشخاص يحلفون بك اليوم،
وينكرون اسمك غدًا دون أن يرمش لهم جفن.
هذه هي الحياة،
وهؤلاء هم بعض البشر،
قلوبهم سريعة الاشتعال،
وسريعة الانطفاء،
يحبون بالكلام،
ويغادرون بالفعل،
في البداية يقولون لك: ، وكأن الكلمة وعدٌ لا يخون، ثم تتطور المشاعر سريعًا فيقولون: أعشقك، وتظن أن القلب أخيرًا وجد وطنه، ثم يبالغون أكثر فيقسمون: أموت فيك، ويؤكدون أن الحياة من دونك لا شيء، أنك الماء الذي يروي عطش أيامهم، والهواء الذي يتنفسونه حين تضيق صدورهم، وأن الفراق نهاية لا تُحتمل، وأن الغياب موت بطيء لا ينجو منه أحد. يملأونك وعودًا، يرسمون لك مستقبلًا ملوّنًا بالكلمات، يجعلونك تصدّق أن وجودك ضرورة، أنك لست خيارًا بل قدرًا، ولست عابرًا بل مصيرًا مكتوبًا بالحبر والدمع. ثم… وفجأة، ومن دون مقدمات، يختفون. في ظروف غامضة لا تفسير لها، لا وداع، لا اعتذار، لا جملة أخيرة تليق بكل ما قيل. يختفون وكأنك لم تكن، وكأن كل تلك الكلمات كانت تمرينًا على الكذب، أو لحظة فراغ احتاجوا فيها لصوتك فقط. تمر الأيام، وتحاول إقناع نفسك أن الغياب مؤقت، أنهم سيعودون، أن من قال “أموت فيك” لا يمكن أن يرحل بهذه السهولة. لكنك وحدك من ينتظر، وحدك من يراجع الرسائل القديمة، وحدك من يفسّر الصمت ألف مرة. ثم يظهرون مرة أخرى، لا ليعتذروا، بل ليذكّروك بأنهم موجودون، كأنهم يختبرون إن كنت ما زلت في نفس المكان، إن كان قلبك ما زال مفتوحًا، إن كان الألم قد شُفي أم ما زال طازجًا. تفرح للحظة، وتتوهم أن العودة اعتراف، لكن الحقيقة تصدمك سريعًا… تتفاجأ بأنك قد نُسيت، أو الأسوأ: تم استبدالك. شخص آخر أخذ مكانك، كلماتك قيلت له، ووعودك أُعيد تدويرها على قلبٍ غير قلبك. تحاول أن تذكّرهم بك، بما كنتم عليه، بما قيل بينكم، بما حلفوا به ذات يوم. فتأتيك الإجابة الباردة: لا نتذكرك… من أنت؟ عندها فقط تفهم، أن المشكلة لم تكن فيك، بل في هشاشة مشاعرهم، وفي سهولة أقسامهم، وفي أشخاص يحلفون بك اليوم، وينكرون اسمك غدًا دون أن يرمش لهم جفن. هذه هي الحياة، وهؤلاء هم بعض البشر، قلوبهم سريعة الاشتعال، وسريعة الانطفاء، يحبون بالكلام، ويغادرون بالفعل،
Love
2
0 Commentaires 0 Parts
Chaabi https://chaabihub.com