إعلان مُمول
تقول في الأسبوع الأول من زواجي اخبرتني والدة زوجي

– أن من عاداتهم عدم إشتراك العروس الجديدة في أي عمل منزلي خلال أيامها الأولى. السبب – كما أوضحت – هو إتاحة الفرصة لي لملاحظة طريقة عملهم ومكان وضع الأشياء، حتى إذا باشرت المساعدة في الأسبوع التالي، يكون الأمر أسهل عليّ.

لم يكن ذلك مقلقًا بالنسبة لي، فقد اعتدت مساعدة أمي في أعمال البيت والمطبخ، وكنت أتمنى لو سمحوا لي منذ البداية بإعداد بعض الأطباق الشهية، لأكسب ثقتهم وأُسعدهم، ولأجعل زوجي فخورًا باختياره أمامهم.

لكن… كما يقولون: تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.

في الليلة الأخيرة من ذلك الأسبوع، قالوا لي بابتسامة:
«نريد أن نتحلى بكوب شاي طيب من يدي عروستنا الجميلة».

المشكلة أنني لم أكن أجيد إعداد الشاي أبدًا! بإمكاني تحضير أصعب الأطباق، التقليدية منها والعصرية، لكن الشاي تحديدًا لم أتعلمه من قبل. حتى زوجي كان يعرف ذلك، وقد وعدني أن يعلمني طريقته الخاصة يومًا ما، لكنه لم يفعل بعد.

نظرت إليه برجاء صامت، لكنه بقي مكانه لا يتحرك، يدرك أن أي محاولة منه لرفض الطلب بالنيابة عني قد تعرضه للسخرية أو تُظهره وكأنه يبالغ في الدفاع عني من أول أسبوع.

هل أصرّح أمامهم أنني لا أجيد إعداد الشاي؟!
مجرد الفكرة كانت ثقيلة… تخيلت همساتهم وضحكاتهم الخفية، وأصعب من ذلك نظرات الخيبة في عينيه.

تمنيت لو كان الطلب شيئًا آخر… أي شيء غير الشاي.
حتى فكرة البحث عن الطريقة في الهاتف بدت مستحيلة، خشيت أن يلاحظوا وأحرج أكثر. كان هاتفي في الغرفة على الشاحن، وباب الغرفة خلفهم، وهم جالسين ينتظرون بفارغ الصبر
تقول في الأسبوع الأول من زواجي اخبرتني والدة زوجي – أن من عاداتهم عدم إشتراك العروس الجديدة في أي عمل منزلي خلال أيامها الأولى. السبب – كما أوضحت – هو إتاحة الفرصة لي لملاحظة طريقة عملهم ومكان وضع الأشياء، حتى إذا باشرت المساعدة في الأسبوع التالي، يكون الأمر أسهل عليّ. لم يكن ذلك مقلقًا بالنسبة لي، فقد اعتدت مساعدة أمي في أعمال البيت والمطبخ، وكنت أتمنى لو سمحوا لي منذ البداية بإعداد بعض الأطباق الشهية، لأكسب ثقتهم وأُسعدهم، ولأجعل زوجي فخورًا باختياره أمامهم. لكن… كما يقولون: تجري الرياح بما لا تشتهي السفن. في الليلة الأخيرة من ذلك الأسبوع، قالوا لي بابتسامة: «نريد أن نتحلى بكوب شاي طيب من يدي عروستنا الجميلة». المشكلة أنني لم أكن أجيد إعداد الشاي أبدًا! بإمكاني تحضير أصعب الأطباق، التقليدية منها والعصرية، لكن الشاي تحديدًا لم أتعلمه من قبل. حتى زوجي كان يعرف ذلك، وقد وعدني أن يعلمني طريقته الخاصة يومًا ما، لكنه لم يفعل بعد. نظرت إليه برجاء صامت، لكنه بقي مكانه لا يتحرك، يدرك أن أي محاولة منه لرفض الطلب بالنيابة عني قد تعرضه للسخرية أو تُظهره وكأنه يبالغ في الدفاع عني من أول أسبوع. هل أصرّح أمامهم أنني لا أجيد إعداد الشاي؟! مجرد الفكرة كانت ثقيلة… تخيلت همساتهم وضحكاتهم الخفية، وأصعب من ذلك نظرات الخيبة في عينيه. تمنيت لو كان الطلب شيئًا آخر… أي شيء غير الشاي. حتى فكرة البحث عن الطريقة في الهاتف بدت مستحيلة، خشيت أن يلاحظوا وأحرج أكثر. كان هاتفي في الغرفة على الشاحن، وباب الغرفة خلفهم، وهم جالسين ينتظرون بفارغ الصبر
Like
1
0 التعليقات 0 المشاركات 38 مشاهدة
إعلان مُمول
Chaabi https://chaabihub.com