Commandité
من قصص الإستغفار
يحكي ويقول أنا أخوكم من قلب قطاع غزة المكلوم، أكتب إليكم هذه الكلمات وفي قلبي يقين بالله، وفي روحي أثرٌ لا يُمحى لبركة الاستغفار. أنا شابٌ مبتلى منذ طفولتي، وقد مرت عليّ أيام لا يعلم بها إلا الله، وأطلب من كل من يقرأ كلماتي أن يدعو لي بالشفاء والفرج.
لقد جارت علينا هذه الحرب بكل ثقلها، رأينا استشهاد الأقارب والأحباب، تهدمت بيوتنا أمام أعيننا، وذاق أهلنا مرارة التجويع والفقر. لقد عشنا المجاعة الأولى والثانية، وكانتا قسوةً لا تُوصف، لدرجة أننا لم نجد ما نأكله فأكلنا 'شوك الأرض'، بل وأكلنا الشعير و'كِسبة الدجاج' (علف الدجاج) من شدة الجوع والاحتياج، والحمد لله على كل حال، فقد رآنا العالم كله عبر الشاشات وعرف حالنا.
بدأت حكايتي مع لزوم الاستغفار في شهر (9) ، قبل اجتياح غزة بشهر تقريباً. في ذلك الوقت تعرفت على قناة الشيخ محمد حجازي وصرت أسمع قصص المستغفرين وكيف يغير الله بها الأحوال. وعندما حل شهر سبتمبر (10) وأعلن الاحتلال عن اجتياح غزة، اضطررنا للنزوح نحو الجنوب. في تلك اللحظة، لم يكن معنا حتى 'أجار الطريق' (تكلفة النقل)، كنا معدمين تماماً. وهنا تجلت أولى ثمرات الاستغفار؛ إذ سخر الله لنا شخصاً طيباً، أداننا (أعطانا قرضاً) ثمن الطريق، فاستطعنا الوصول للجنوب، وهناك استأجرنا في مخيم ونصبنا خيمتنا.
لكن المكان الذي نزلنا فيه كان صعباً جداً؛ أرض بعيدة عن الناس، بعيدة عن الخدمات والحيوية، وحتى الماء كان الحصول عليه شاقاً للغاية. كنت أضطر لقطع مسافات طويلة جداً تحت الشمس والظروف الصعبة لأحضر 'جالون' ماء أو لأصل إلى 'التكية' (مكان توزيع الطعام الجاهز). استمر هذا الحال ثلاثة أشهر، وكنت خلالها أحث الناس في المخيم وأوضح لهم أحاديث النبي ﷺ عن الاستغفار وفضله والآيات القرآنية، وكان البعض يستجيب والبعض الآخر يستهزئ بي
من قصص الإستغفار يحكي ويقول أنا أخوكم من قلب قطاع غزة المكلوم، أكتب إليكم هذه الكلمات وفي قلبي يقين بالله، وفي روحي أثرٌ لا يُمحى لبركة الاستغفار. أنا شابٌ مبتلى منذ طفولتي، وقد مرت عليّ أيام لا يعلم بها إلا الله، وأطلب من كل من يقرأ كلماتي أن يدعو لي بالشفاء والفرج. لقد جارت علينا هذه الحرب بكل ثقلها، رأينا استشهاد الأقارب والأحباب، تهدمت بيوتنا أمام أعيننا، وذاق أهلنا مرارة التجويع والفقر. لقد عشنا المجاعة الأولى والثانية، وكانتا قسوةً لا تُوصف، لدرجة أننا لم نجد ما نأكله فأكلنا 'شوك الأرض'، بل وأكلنا الشعير و'كِسبة الدجاج' (علف الدجاج) من شدة الجوع والاحتياج، والحمد لله على كل حال، فقد رآنا العالم كله عبر الشاشات وعرف حالنا. بدأت حكايتي مع لزوم الاستغفار في شهر (9) ، قبل اجتياح غزة بشهر تقريباً. في ذلك الوقت تعرفت على قناة الشيخ محمد حجازي وصرت أسمع قصص المستغفرين وكيف يغير الله بها الأحوال. وعندما حل شهر سبتمبر (10) وأعلن الاحتلال عن اجتياح غزة، اضطررنا للنزوح نحو الجنوب. في تلك اللحظة، لم يكن معنا حتى 'أجار الطريق' (تكلفة النقل)، كنا معدمين تماماً. وهنا تجلت أولى ثمرات الاستغفار؛ إذ سخر الله لنا شخصاً طيباً، أداننا (أعطانا قرضاً) ثمن الطريق، فاستطعنا الوصول للجنوب، وهناك استأجرنا في مخيم ونصبنا خيمتنا. لكن المكان الذي نزلنا فيه كان صعباً جداً؛ أرض بعيدة عن الناس، بعيدة عن الخدمات والحيوية، وحتى الماء كان الحصول عليه شاقاً للغاية. كنت أضطر لقطع مسافات طويلة جداً تحت الشمس والظروف الصعبة لأحضر 'جالون' ماء أو لأصل إلى 'التكية' (مكان توزيع الطعام الجاهز). استمر هذا الحال ثلاثة أشهر، وكنت خلالها أحث الناس في المخيم وأوضح لهم أحاديث النبي ﷺ عن الاستغفار وفضله والآيات القرآنية، وكان البعض يستجيب والبعض الآخر يستهزئ بي
Like
Love
2
0 Commentaires 0 Parts 26 Vue
Chaabi https://chaabihub.com